مجموعة مؤلفين

137

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

اما على الصعيد القانوني فإننا نلمح التطبيق الكامل للتعاليم الاسلامية في دولة علي الاسلامية ونذكر من الخطوات التي تمت في هذا السبيل : 1 - اعلان الامام لواليه على مصران التجارهم مواد المنافع وهذا يعني ان التجارة يجب ان تتخذ وجهة اقتصادية وتبتعد عن ألاعيب الانحراف بالمال عن وظيفته الرئيسية فيقول ( عليه السّلام ) : ( ثم استوص بالتجار وذوي الصناعات وأوص بهم خيرا : المقيم منهم والمضطرب بماله والمترفق ببدنه فإنهم مواد المنافع وأسباب المرافق ، وجلابها من المباعد والمطارح ) . 2 - واعلانه عن الاتجاه الاسلامي لمنح نتيجة العمل على المادة الابتدائية أو شبهها ( كما يؤخذ في الحرب ) للعامل نفسه ولهذه القاعدة تأثيرها إلى حد ما حتى في المجال الآخر ( أي العمل على غير المادة الابتدائية ) فيقول ( ع ) لأحد أصحابه وقد جاءه يطلب مالا : « ان هذا المال ليس لي ولا لك ، وانما هو فيء للمسلمين ، وجلب أسيافهم ، فان شركتهم في حربهم كان لك مثل حظّهم ، وإلا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم » . ( 353 ) 3 - توفير أقصى حد من الأمن الاجتماعي الذي يساعد للغاية على تحقيق الأهداف الاسلامية في المجال الاقتصادي . ويتم ذلك عبر تطبيق نظام العقوبات الصارم بحق عمليات الاغتيال الاقتصادي والسرقة وقطع الطريق والربا والاحتكار والكنز والقمار واهدار الثروات ، وراح يعلن انه يسترجع أموال الأمة حتى ولو تزوجت به النساء . فيقول ( ع ) عن بعض الأموال التي رأى انها اخذت بغير حق : « واللّه لو وجدته قد تزوّج به النساء ، وملك به الإماء لرددته ، فان في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق » . وبالنسبة للاحتكار يقول لمالك : « فامنع من الاحتكار ، فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم منع منه وليكن